فهرس الكتاب

الصفحة 4022 من 4025

قال الإمام موفق الدين في"الكافي": والأول -يعني: أنه إن كان الشريك المعتِقُ موسرًا، عتق، وإلا لم يعتق منه إلا نصيبُه، ويكون باقيه رقيقًا يقاسم السيدُ العبدَ في كسبه؛ لأنه مُبَعَّض، أو يخدمه يومًا، ويخلَّى لنفسِه يومًا -أصحُّ من القول بعتقه كلِّه في حال إعسار المعتِق لبعضِه، وإلزامِه بالاستسعاء.

قال: لأنَّ خبر ابن عمر -رضي الله عنهما- أصحُّ، ولأن الإحالة على السعاية إحالةٌ على وهم، وفيه ضرر بالعبد بإجباره على الكسب من غير اختياره. انتهى [1] .

تنبيه:

حديثُ ابن عمر رواه الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه [2] ، وغيرهم، وقد تعددت طرقُه، وتباينت مخارجُه، وأفتى به ابن عمر.

وقد روى الإمام أحمدُ عن إسماعيلَ بنِ أميةَ، عن أبيه، عن جده، قال: كان له غلام يقال له: طهمان، أو ذكوان، فأعتقَ جدُّه نصفَه، فجاء العبدُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"تعتق في عِتْقِكَ، وترقُّ في رِقِّكَ"، قال: فكان يخدم سيدَه حتى مات [3] .

وأما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، فرواه الإمام أحمد [4] ،

(1) انظر:"الكافي"لابن قدامة (2/ 577) .

(2) كما تقدم تخريجه عندهم.

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 412) .

(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 426) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت