فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 4025

(عن) خادمِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أنسِ بنِ مالك) الأنصاريِّ (- رضي الله عنه - قال: جاء أعرابي) منسوب إلى الأعراب، وهم سكان البوادي، ووقعت النسبة إلى الجمع دون الواحد، قيل: لأنه أُجري مجرى القبيلة، كأنمار.

وقيل: لأنه لو نسب إلى الواحد، وهو عرب، لقيل: عَرَبي، فيشتبه المعنى، فإن العربيَّ كلُّ من هو من ولد إسماعيل - عليه السلام -، سواءٌ كان ساكنًا بالبادية أو القرى. قاله ابن دقيق العيد [1] .

واعترض عليه: بأن ظاهر كلام الجوهري [2] وغيره: أن الأعراب ليس بجمع عرب، وأن أعراب لا واحد له من لفظه، كما في"البرماوي".

وفي"القاموس": العُرب -بالضم-، و-بالتحريك-: خلاف العجم، وهم سكان الأمصار، أو عامّ، والأعراب منهم سكانُ البادية لا واحد له، ويجمع على أعاريب، انتهى [3] .

وفي لفظٍ في"الصحيحين": أن أعرابيًا.

وفي آخر: بينا نحن في المسجد، إذ جاء أعرابي، (فبال في طائفة المسجد) ؛ أي: ناحيةٍ منه، وطائفةُ الشيء: القطعةُ منه.

وفي لفظٍ لهما: أن أعرابيًا بال في المسجد.

وفي لفظٍ آخر: أن أعرابيًا قام إلى ناحية في المسجد فبال فيها [4] .

(فزجره) ؛ أي: نهاه (الناس) .

(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 82) .

(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (1/ 178) ، (مادة: عرب) .

(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 145) ، (مادة: عرب) .

(4) تقدم تخريج هذه الروايات في حديث الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت