إلا أن مسلمًا لم يذكر السنين.
قال الإمام أحمد - رضي الله عنه - في حديث:"إذا التقى الختانان، وجب الغُسل": [1] فيه بيان أن النساء كُنَّ يختتن، وقال: الرجل أشد؛ أي: الوجوبُ في حقه أشد؛ لأنه إذا لم يختتن، فتلك الجلدة مغشية الكمرة، والنساءُ أهون.
وفي رواية أن: الختان ليس بواجب على النساء.
وهو الذي أورده الإمام الموفق في"المغني" [2] عن الإمام أحمد، قاله الحافظ ابن حجر. قال: وفي وجه للشافعية: لا يجب في حق النساء [3] .
واحتج من جنح إلى هذا بحديث شداد بن أوس:"الختان سنةٌ للرجال، مكرمة للنساء" [4] ، ففرق فيه بين الذكور والإناث، وقد يحتج له بأن الأمر به إنما جاء للرجال، كما أمر الله سبحانه به خليله - عليه السلام -، ففعله امتثالًا لأمره.
وأما ختان المرأة، فكان سببه يمينُ سارةَ، وذلك أنها لما وهبت هاجرَ لإبراهيم - عليه السلام -، وأصابها، فحملت منه، غارت سارة، فحلفت لتقطعنّ منها ثلاثة أعضاء، فخاف إبراهيم أن تجدع أنفها، وتقطع أذنها،
= إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا [125] ، ومسلم (2370) ، كتاب: الفضائل، باب: من فضائل إبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم -.
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 63) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 340) .
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 75) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (26468) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 325) .