عند غسله، وهو بإزاء حاسةٍ شريفةٍ، وهي الشم، فشُرع تخفيفُه ليتمَّ الجمال والمنفعة [1] .
قال الحافظ ابن حجر: وذلك يتحصَّل بتخفيفه، ولا يستلزم إحفاءه، وإن كان أبلغ.
قال: ويؤخذ مما أشار إليه ابن العربي مشروعيةُ تنظيف داخل الأنف، وأخذُ شعره إذا طال، انتهى [2] .
قال في"الفروع": ولم يذكروا شعر الأنف، وظاهر هذا بقاؤه، ويتوجَّه: أخذُه إذا فَحُش، وأنه كالحاجبين، وأولى من العارضين.
قال مجاهدٌ: الشعر في الأنف أمانٌ من الجذام، ورُوي مرفوعًا [3] ، وهو باطلٌ، انتهى [4] .
وقد روى الإمام أحمد في"المسند":"قُصُّوا سبالاتكم، ولا تَتَشَبَّهوا باليهود" [5] .
وذكر - صلى الله عليه وسلم - المجوسَ، فقال:"إنهم يُوَفِّرون سِبالَهم، ويحلقون لِحاهم، فخالفوهم"، فكان ابن عمر يستعرض سبلته، فيجزها كما تُجز الشاة أو البعير. أخرجه الطبري، والبيهقي [6] .
(1) انظر:"عارضة الأحوذي"لابن العربي (10/ 217) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 348) .
(3) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (3/ 151) ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 100) .
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 264) ، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - بلفظ:"قصُّوا سبالكم، ووفروا عثانينكم، وخالفوا أهل الكتاب".
(6) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 151) . ورواه ابن حبان في"صحيحه"=