"صحيح الحاكم":"حيًا ولا ميتًا" [1] .
قال: وما أعلم على كراهة إزالة شعر الجنب وظفره دليلًا شرعيًا، بل قد قال - صلى الله عليه وسلم - للذي أسلم:"ألقِ عنك شعرَ الكفر، واختتن" [2] ، فأمر الذي أسلم أن يغتسل، ولم يأمره بتأخير الاختتان وإزالة الشعر عن الاغتسال، فإطلاق كلامه - صلى الله عليه وسلم - جواز الأمرين.
وكذلك تؤمر الحائض بالامتشاط في غسلها، مع أن الامتشاط يذهب ببعض الشعر، انتهى [3] .
ولفظ حديث حذيفة - رضي الله عنه - الذي أشار إليه، هو ما رواه مسلم عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه وهو جنب، فحاد عنه، فاغتسل أجاء، فقال: كنت جنبًا، فقال:"إن المسلم لا ينجس" [4] . والله أعلم.
(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (1422) ، والدارقطني في"سننه" (2/ 70) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 360) ، وغيرهم، عن أبن عباس - رضي الله عنهما -. ورواه البخاري في"صحيحه" (1/ 422) ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - معلقًا موقوفًا.
(2) تقدم تخريجه.
(3) انظر:"مجموع الفتاوى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (21/ 120 - 121) .
(4) رواه مسلم (372) ، كتاب: الحيض، باب: الدليل على أن المسلم لا ينجس.