نعم، استوجه العلامة الشيخ مرعي في"غايته" [1] وجوبَه على مَنْ في بعض أعضائه ما يحتاج إلى تيمم له، وتفوت موالاةٌ لولاه، وهو وجيه.
وأما نفض الماء: فاعتمدوا أنه مكروهٌ على ما اختاره ابنُ عقيلٍ وأكثر الأصحاب.
قال شيخ الإسلام في"شرح العمدة": كرهه القاضي وأصحابه [2] ، واختار [5] الموفق، والمجد. واستظهر في"الفروع" [3] عدمَ الكراهة -كما تقدم-.
قال ابن عبيدان: والأقوى أنه لا يكره، وكذا قال في"مجمع البحرين" [4] .
والحديث الذي تقدم فيه، لا تنهض به حجةٌ، ولو لم يعارضه ما في"الصحيحين". وقد قال ابن الصلاح: لم أجده.
وتُعقب: بأنه أخرجه ابن حِبان في"الضعفاء"، وابن أبي حاتم في"العلل" [5] .
واستدل بحديث ميمونة - رضي الله عنها - على طهارة الماء المتقاطر من أعضاء المتطهر، خلافًا لمن غلا من الحنفية فقال بنجاسته [6] ، والله الموفق.
(1) انظر:"غاية المنتهى"لمرعي الحنبلي (1/ 123) .
(2) انظر:"شرح العمدة"لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 215) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 124) .
(4) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (1/ 167 - 168) .
(5) تقدم تخريجه. وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 363) .
(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 363) . وقد تكلَّف العيني في"عمدة القاري" (3/ 195) في الإجابة عمَّا أورده الحافظ ابن حجر، فلينظر في موضعه.