فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 4025

الثاني: إذا أراد الجنب أن يعاود الوطء، يسن له أن يتوضأ، لما في مسلم وغيره من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أتى أحدُكم أهلَه، ثم أراد أن يُعاود، فليتوضأ بينهما وضوءًا" [1] .

وقد قيل: إن الحكمة في ذلك لِينْشَطَ إلى العَوْد.

الثالث: لا يُشرع الوضوء للحائض والنفساء إلا إذا انقطع الدمُ عنهما، لأنهما يكونان كالجنب، وأما قبل الانقطاع: فلا يُشرع لهما إذا أرادا أكلًا أو نومًا، كما قاله علماؤنا، كالشافعية، لعدم صحته.

وقال الناظم في"مجمع البحرين": قلت: واستحبابُ غسلِ جنابتها وهي حائضٌ عند الجمهور يُشعر باستحباب وضوئها للنوم هنا، انتهى [2] .

وفيه ما لا يخفى على قواعد المذهب، والله أعلم.

(1) رواه مسلم (308) ، كتاب: الحيض، باب: جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له.

(2) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (1/ 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت