فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 4025

ونذكر هذا الحق الذي دعت إليه الحاجة، وهو المشار إليه بقولها: (هل) يجب (على المرأة من غسل إذا هي) ضميرُ فصلٍ جيء به لتأكيد الكلام وتحقيقه، ولو أسقطت"من"، لتم أصل المعنى (احتلمت؟) ؛ أي: رأت في منامها أنها تُجامَع.

وفي رواية الإمام أحمد من حديث أم سُليم: أنها قالت: يا رسول الله! إذا رأت المرأة أن زوجَها يُجامعها في المنام تغتسل؟ [1] .

فهو افتعالٌ من الحُلْم -بضم الحاء المهملة وسكون اللام-: وهو ما يراه النائم في نومه. يقال: منه حَلَم -بفتح اللام-، واحتلم، واحتلمت به، واحتلمته. قالـ [ــه] ابن دقيق العيد [2] .

وفي"القاموس": الحُلُم -بالضم، وبضمتين-: الرؤيا، والجمع أحلامٌ، وحَلَم في نومه، واحتلم، وتحلَّم [وانْحَلَم، وتَحَلَّم] الحلمَ: استعمله. وحَلَم به، وعنه: رأى له رؤيا أو رآه في النوم، والحُلُم -بالضم- والاحتلام: الجماع في النوم، والاسم: الحُلُم كعُنُق؛ انتهى [3] .

وكذا في"المطالع"، وعبارته: والحُلُم -بضم اللام أيضًا وبسكونها-: رؤيا النوم، والفعل منه: حَلَم -بفتح اللام-، والمحتلِم والحالم سواء، وهو البالغ.

وقد نفى الاحتلامَ عنه - عليه الصلاة والسلام - بعضُ الناس، كما في"المطالع"، وغيرها؛ لأنه من الشيطان، ولأنه لم يرو عنه أثرٌ في ذلك.

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 377) .

(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 100) .

(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1416) ، (مادة: حلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت