وفي آخر: لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول - صلى الله عليه وسلم - الله - صلى الله عليه وسلم - فركًا. وفي آخر: كنت أفركه [1] .
وفي آخر: لقد رأيتني وإني لأَحُكُّه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يابسًا بظفري [2] .
وقد اختلف العلماء في طهارة المني ونجاسته:
فقال الإمام أحمد -في أصح الروايات عنه-، والإمام الشافعي: بطهارته؛ كالبصاق والمخاط.
وفي أخرى كأبي حنيفة: نجسٌ. وكذا قال مالك: إنه كبولٍ، كما في روايةٍ.
وقطع ابن عقيلٍ بنجاسة منيِّ خَصيٍّ؛ لاختلاطه بمجرى بوله.
والمذهب المعتمد: طهارة المني من فحلٍ وخصي وامرأةٍ وقتَ جماعٍ وغيره [3] .
والحديث حجةٌ لنا كالشافعية، بدليل قول عائشة - رضي الله عنها: (فيصلي) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فيه) ؛ أي: الثوب الذي أصابه المني بعد الفرك.
والفاء: للتعقيب؛ فيقتضي أنه تعقب الصلاةُ الفركَ، ويقتضي عدم الغسل قبل دخوله في الصلاة، لكنه قد ورد بالواو، وبثم، والحديث واحدٌ، إلا أن الذي في"صحيح مسلمٍ": فيصلي فيه -بالفاء-، فهو أولى [4] .
(1) تقدم تخريجها في حديث الباب، برقم (288) ، (1/ 238) .
(2) رواه مسلم (290) ، كتاب: الطهارة، باب: حكم المني.
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 214) ، و"الإنصاف"للمرداوي (1/ 341) .
(4) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 104) .