وشرعًا: مسح وجه ويدين بترابٍ طهورٍ على وجهٍ مخصوص [1] .
والأصل في التيمم: الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب، فقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .
وأما السنة: فالأحاديث الآتية وغيرها.
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على مشروعيته في الجملة.
وتقدم أن التيمم من خصائص هذه الأمة؛ لأن الله تعالى [لم] يجعله طهورًا لغيرها؛ توسعةً عليها، وإحسانًا إليها.
قال الحافظ ابن حجر في"شرح البخاري": اختُلف في التيمم هل هو عزيمة، أو رخصة؟
قال: وفصَّل بعضهم، فقال: هو لعدم الماء عزيمةٌ، وللعذر رخصةٌ، انتهى [2] .
وفي"شرح الوجيز": أن التيمم رخصة، وجزم في"الإقناع": بأنه عزيمة [3] ، والله أعلم.
ثم إن الحافظ - رحمه الله تعالى - ذكر في هذا الباب ثلاثة أحاديث.
(1) انظر:"كشاف القناع"للبهوتي (1/ 160) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 432) .
(3) انظر:"الإقناع"للحجَّاوي (1/ 77) .