فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 4025

واعتزاله عن القوم: أدبًا في ترك جلوس من لم يصل مع القوم عندهم، في حال صلاتهم.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لمن رآه في المسجد والناس يصلون:"ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجلٍ مسلم؟" [1] . وهذا إنكارٌ لهذه الحالة.

(لم يصل) ذلك الرجل (في القوم) ، صفة مبينة للعزلة.

(فقال) - صلى الله عليه وسلم: (يا فلان!) . قال في"النهاية": وفلان وفلانة كنايةٌ عن الذكر والأنثى من الناس، فإن كنيتَ بهما من غير الناس، قلت: الفلانُ والفلانة [2] .

وفي"القاموس": فلان وفلانة -مضمومتين- كنايةٌ عن أسمائنا، وقد يقال للواحد: [يا فُلُ] ، [وللاثنين: يا فلانِ] وجمع: يا فُلونَ، وفي المؤنث: يافُلَةُ، ويافُلَتانِ، ويافُلاتُ. وقد يقال للواحدة: يا فلاتُ، ويا فُلَ، يراد: يا فُلَةُ [3] .

(ما) ؛ أي: أيُّ شيءٍ (منعك أن تصلي في القوم؟) .

وفي لفظ:"مع القوم" [4] ؛ أي: ما منعك أن تكون داخلًا فيما دخل فيه القوم من اجتماعهم لأداء الصلاة، أو ما منعك من صحبتهم فيها؟

(1) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 132) ، ومن طريقه: الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 214) ، والإمام أحمد في"المسند" (4/ 34) ، والنسائي (857) ، كتاب: الإمامة، باب: إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه، وغيرهم، عن محجن الديلي - رضي الله عنه -.

(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 474) .

(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1277) ، (مادة: ف ل ن) .

(4) وهو لفظ البخاري المتقدم تخريجه في حديث الباب برقم (337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت