فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 4025

عليه السلام:"إنما كان يكفيكَ ... إلخ"يدل على أنه لو كان قليلًا، لكفى.

وذلك دليلٌ على صحة قولنا: لو كان فعله، لكان مصيبًا، فلو كان فعله لكان قائسًا التيمم للجنابة على التيمم للوضوء، على تقدير كون اللمس المذكور في الآية ليس هو الجماع [1] .

قال عمار - رضي الله عنه: (ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك) ؛ أي: ما فعلت من تمرغي في التراب (له) - صلى الله عليه وسلم -، (فقال) - عليه الصلاة والسلام: (إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا) .

استعمل القول في معنى الفعل، وقد استعملت العرب القول في كل فعل، و"أَنْ"وما بعدها من الفعل في تأويل مصدر فاعل يكفيك.

(ثم ضرب بيديه الأرض) ، وفي رواية: فضرب بكفيه الأرض، وفي لفظ: فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] (ضربة واحدة) ، وسياقه يدل على أن التعليم وقع بالفعل من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ووقع للإسماعيلي، من طريق يزيد بن هارون، وغيره، عن شعبة: أن التعليم وقع بالقول، ولفظه:"إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، [ثم تنفخ] ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك" [3] .

ورواية الجمهور: أن التعليم وقع بفعله - صلى الله عليه وسلم -.

وفي قوله: واحدة"دليلٌ لمذهبنا ومن وافقه."

(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 111 - 112) .

(2) هي رواية البخاري المتقدم تخريجها برقم (331) عنده.

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 444) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت