ما صنعتَ قال: زيَّنته لي حوَّاءُ، قال: فإني أعاقِبُها لا تحمل إلا كُرْهًا، ولا تضع إلا كُرْهًا، ودَمَيْتُها في الشهر مرتين، قال: فرنَّت حواءُ عند ذلك، فقال:"عليك الرنّة وعلي بناتكِ" [1] .
وفي"صحيح البخاري": أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"هذا شيءٌ كتبه الله على بناتِ آدَم" [2] .
وقال بعضهم: كان أول ما أرسل الحيض علي بني إسرائيل.
قال البخاري: وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر [3] .
وأخرج عبد الرزاق من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - بإسنادٍ صحيح؛ قال: كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعًا، وكانت المرأة تتشرَّفُ للرجل، فألقى الله عليهن الحيض، ومنعهنَّ المساجد [4] .
وعنده عن عائشة نحوه [5] .
(1) رواه ابن منيع في"مسنده" (2/ 515 -"المطالب العالية، لابن حجر"، وقال الحافظ: هذا موقوف صحيح الإسناد، وابن المنذر في"الأوسط"(2/ 201) ، والحاكم في"المستدرك" (3437) ، وأبو الشيخ في"العظمة" (5/ 1583) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (5790) .
(2) رواه البخاري (290) ، كتاب: الحيض، باب: كيف كان بدء الحيض؟ ومسلم (1211) ، كتاب: الحج، باب: بيان وجوه الإحرام، عن عائشة - رضي الله عنها-.
(3) انظر:"صحيح البخاري" (1/ 113) . ويعني البخاري ببعضهم: ابن مسعود - رضي الله عنه -، كما ذكر الحافظ ابن حجر في"تغليق التعليق" (2/ 167) . وانظر الأثر الآتي عنه - رضي الله عنه -.
(4) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (5115) ، ومن طريقه: الطبراني في"المعجم الكبير" (9484) .
(5) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (5114) .