وتستقبل القبلة، وتذكر الله. ذكره ابن دقيق العيد، قال: وأنكره بعضهم، انتهى [1] .
قلت: والذي في"الفروع"للإمام ابن مفلح: أن الحيض يمنع الطهارةَ له؛ وفاقًا، والوضوءَ والصلاةَ إجماعًا، ولا تقضيها إجماعًا، قيل للإمام أحمد: فإن أحبت أن تقضيها؟ قال: لا، هذا خلاف، فظاهرُ النهي التحريمُ.
قال ابن مفلح: وَيتوجَّه احتمال: يُكره، لكنه بدعة [2] .
كما يأتي في شرح الحديث الخامس.
(ثم) بعد مُضِيِّ الأيام التي كنت تحيضين فيها، (اغتسلي) من الحيض، و (صلي) بعد ذلك الغسلِ، لكن لا بدَّ من الوضوء لكل صلاة بعد في خول وقتها.
وقال الإمام أحمد: إن اغتسلت لكل صلاة، فهو أحوط، وكذا قال إسحاق [3] .
(وفي رواية) :"إنما ذلك عرق"، (وليس بالحَيْضة) -بفتح الحاء- كما نقله الخطابي عن أكثر المحدثين، أو كلِّهم [4] ، وإن كان قد اختار -الكسرَ- على إرادة الحالة، لكن -الفتح- هنا أظهر.
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 123) .
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 225) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 410) .
(4) انظر:"غريب الحديث"للخطابي (3/ 220) ، و"إصلاح غلط المحدثين"له أيضًا (ص: 47) .