(عن) أم المؤمنين (عائشةَ) الصدِّيقةِ (- رضي الله عنها: أن أمَّ حبيبة) بنتَ جحشِ بنِ رِئاب -بكسر الراء وبالهمزة ممدودًا- الأسديِّ، من نسل أسدِ بنِ جذيمةَ بنِ مدركةَ.
وقد اختُلف في اسمها، فقيل: حبيبة، وأن كنيتها أم حبيب -من غير هاء-، والمشهور -بالهاء-، وقيل: اسمها زينب.
وهي أختُ زينبَ وحَمْنَةَ ابنتي جحش.
وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وكانت حمنةُ أيضًا تُستحاض، وقيل في زينب أيضًا، وليس بشيء.
وفي"الموطأ"وَهْمٌ: أن زينب بنت جحش استُحيضت، وأنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف [1] ، وهذا غلط؛ إنما كانت زينبُ تحت زيد بن حارثة قبل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم تكن عند ابن عوف قَطُّ، وقلَّ من يسلمُ من الغلط [2] .
وإذا كان اسم أم حبيبة زينب، فلا غلط في التسمية؛ لأنها كانت تحت ابن عوف [3] .
وأُمُّ أمِّ حبيبة: أُمَيمَةُ بنتُ عبد المطلب، عمةُ رسول - صلى الله عليه وسلم - [4] .
(1) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 62) .
(2) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (1/ 343) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 427) .
(4) وانظر ترجمتها في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 242) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1928) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 302) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (35/ 157) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (7/ 586) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (12/ 440) .