وفائدته: تحقيق دخوله ليقع الأداء فيه، واللام: للاستقبال، مثل قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] ؛ أي: مستقبلاتٍ عِدَّتَهن.
وقيل: للابتداء؛ كقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78] ، وقيل: بمعنى: في؛ أي: في وقتها، كما في رواية علي بن حفص، وهو شيخٌ صدوقٌ من رجال مسلمٍ من أصحاب شعبة، فقال: الصلاة في أول وقتها، إلا أنه كبر، وتغير حفظه.
قال الحافظ ابن حجر: ورواه الحسن بن علي المعمري في"اليوم والليلة"، عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن غندر، عن شعبة، كذلك. قال: والظاهر: أن المعمري وَهِمَ فيه.
وأطلق النووي في"شرح المهذب": أن رواية"في أول وقتها"ضعيفةٌ [1] .
وفيه نظر؛ لأن لها طريقًا أخرى أخرجها ابن خزيمة في"صحيحه"، والحاكم [2] ، وغيرهما [3] .
تنبيهان:
الأول: لعل الأعمال محمولة هنا على البدنية، كما قيل: أفضلُ عبادات البدن: الصلاة، واحترزوا عن عبادات المال.
وأما عملُ القلوب: ففيه ما هو أفضل؛ كالإيمان [4] .
(1) انظر:"المجموع شرح المهذب"للنووي (3/ 52) .
(2) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (327) ، والحاكم في"المستدرك" (674) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 10) .
(4) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 132) .