فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 4025

الإمامُ والأصحاب، كما في"الفروع"، فالنفقةُ فيه أفضلُ.

ونقل جماعةٌ: الصدقةُ على قريبه المحتاج أفضلُ، مع عدم الحاجة إليه، ذكره الخلال وغيره [1] . ويأتي الكلام عليه في بابه -إن شاء الله تعالى-.

(قال) ابن مسعودٍ - رضي الله عنه: (حدثني بهن) ؛ أي: الخصالِ المذكورةِ ( [رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -] ) .

وفيه: تقريرٌ وتأكيدٌ لما تقدم، وأنه باشر السؤال وسمع الجواب.

(ولو استزدتُه) - صلى الله عليه وسلم -، (لزادني) ؛ من هذا النوع، وهي مراتب أفضل الأعمال، أو من مطلق المسائل المحتاج إليها.

زاد الترمذي، من طريق المسعودي، عن الوليد:. فسكت عني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو استزدتُه لزادني [2] ؛ فكأنه استشعر منه مشقةً. ويؤيده ما في روايةٍ لمسلم: فما تركت أستزيده إلا [إ] رعاء عليه [3] ؛ أي: مشقةً عليه؛ لئلا يسأم [4] .

وفي الحديث: تعظيم بر الوالدين، وأن أعمال البر يفضل بعضُها على بعضٍ.

وفيه: السؤال عن مسائلَ شتى في وقتٍ واحدٍ، والرفقُ بالعالم، والتوقُّفُ عن الإكثار عليه خشيةَ ملاله، وما كان عليه الصحابةُ من تعظيمِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، والشفقةِ عليه - صلى الله عليه وسلم -، وغير ذلك، والله أعلم [5] .

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 464) .

(2) تقدم تخريجه في حديث الباب برقم (1898) عنده.

(3) تقدم تخريجه في حديث الباب.

(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 236) .

(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت