رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَلاَةِ العَصْرِ حَتَّى احْمَرتِ الشَّمْسُ، أَوِ اصْفَرَّتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"شَغَلُونا عَنِ الصَّلاَةِ الوُسْطَى؛ صَلاَةِ العَصْرِ، مَلا اللهُ أَجْوَافَهُمْ وقُبُورَهُمْ نَارًا"، أَوْ"حَشَا اللهُ أَجْوَافَهُمْ وقُبُورُهُمْ نَارًا" [1] .
(عن) سيدنا (عليِّ بنِ أبي طالب) أميرِ المؤمنين، وأبي رَيْحانتي سيدِ العالمين، الهُمامِ الدرغامِ (- رضي الله عنه: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال يومَ الخندق) وهو غزوة الأحزاب، وكانت في الخامسة على الصحيح المعتمد عند محققي أهل المغازي والسير: (ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا،؛ يعني: المشركين.
وقد استشكل هنا الحديث بأنه تضمن دعاء صدرَ من النبي - صلى الله عليه وسلم - على من يستحقه، وهو من مات منهم مشركًا، ولم يقع أحد الشقين ظاهرًا، وهو البيوت، أما القبور، فوقع في حق مَنْ مات منهم مشركًا لا محالة.
ويجاب: بأن تُحمل البيوتُ على سكانها، وبه يتبين رجحانُ الرواية
(1) رواه مسلم (628) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: التغليظ في تفويت صلاة العصر، وابن ماجه (686) ، كتاب: الصلاة، باب: المحافظة على صلاة العصر.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 592) ، و"المفهم"للقرطبي (2/ 253) ، و"شرح مسلم"للنووي (5/ 127) ، وشرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 139) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (1/ 303) ،"طرح التثريب"للعراقي (2/ 168) ، و"فتح الباري"لابن حجر (7/ 405، 8/ 195) ، و"عمدة القاري"للعيني (14/ 203) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (1/ 393) ."