وكان أعلمَ الصحابة بالفرائض بشاهدِ قولهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَفْرَضُكُمْ زيدٌ" [1] .
مات - رضي الله عنه - بالمدينة سنةَ خمس وأربعين، وله ستٌّ وخمسون سنة.
روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنان وسبعون حديثًا، اتفق الشيخان منها على خمسة، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بحديث [2] .
(و) في الباب أيضًا: (معاذُ بنُ عَفْراء) -بفتح العين المهملة وسكون الفاء- اسم أمه، اشتهر بالنسبة إليها؛ كابن البيضاء، وابن سلول، وغيرهم.
وهذه عفراءُ بنتُ عبيدِ بنِ ثعلبة من بني النجار.
وأما أبوه: فهو الحارث بنُ رفاعة بنِ سواد بنِ مالكِ بنِ غنمِ بنِ مالكِ بنِ النجَّارِ الأنصاريُّ.
كان هو ورافعُ بنُ مالك أولَ من أسلم من الخزرج، شهد بدرًا هو
(1) رواه الترمذي (3790) ، كتاب: المناقب، باب: مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأُبيّ، وأبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنهم -، وقال: حسن غريب، وابن ماجه (154) في المقدمة، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 281) ، وغيرهم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - في حديث، وفيه:"... وأفرضهم زيد بن ثابت ...".
(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (2/ 358) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (3/ 380) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 135) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 475) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (2/ 537) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (19/ 295) ، و"صفة الصفوة"لابن الجوزي (1/ 704) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (2/ 346) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (10/ 24) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 426) ، و"تذكرة الحفاظ"له أيضًا (1/ 30) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (2/ 592) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (3/ 344) .