صلاة الفذ) -بالفاء والذال المعجمة-: المنفرد، يقال: فَذَّ الرجلُ من أصحابه: إذا بقي وحده [1] .
وفي لفظ لمسلم:"صلاةُ الرجلِ في الجماعة تزيدُ على صلاته وحده" (بسبعٍ وعشرين درجةً) .
قال الترمذي: عامة من رواه قالوا:"خمسًا وعشرين"، إلا ابن عمر؛ فإنه قال:"سبعًا وعشرين" [2] .
قال في"الفتح": لم يختلف عنه في ذلك إلا ما وقع عن عبد الرزاق [3] ، عن عبد الله العمري، عن نافع، فقال:"خمس وعشرون" [4] ، والعمري: ضعيف [5] .
وعلى كل حال ما في"الصحيحين"هو الصحيح.
ويأتي في الحديث الثاني، عن أبي هريرة:"خمس وعشرون".
وقد جمع العلماء بين الحديثين بوجوه:
منها: أن ذكرَ القليل لا ينفي الكثير، وهذا قول من لا يَعتبرُ مفهومَ العدد.
ومنها: احتمالُ أنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر بالخَمْس، ثم أعلمه الله بزيادة الفضل، فأخبر بالسبع.
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 422) ، و"لسان العرب"لابن منظور (3/ 502) ، (مادة: فذذ) .
(2) تقدم تخريجه في حديث الباب برقم (650) ، (1/ 451) عنده.
(3) انظر:"سنن الترمذي" (1/ 420) .
(4) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (2005) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 132) .