(إلى قوم) : متعلق بأنطلق.
وفي لفظ:"ثم أخالفَ إلى رجال" [1] ؛ أي: آتيهم من خلفهم (لا يشهدون الصلاة) جماعةً.
(فأحرِّقَ) : بالتشديد، والمرادُ به: التكثيرُ، ويقال: حَرَّقَهُ: إذا بالغ في تحريقه [2] .
(عليهم بيوتهم) فيه إشعارٌ بأن العقوبة ليست قاصرةً على المال، بل المراد تحريقُ المقصودين، والبيوت تبع للقاطنين بها.
وفي رواية مسلم، من طريق أبي صالح:"فأحرقَ بيوتًا على مَنْ فيها" [3] .
واستدل ابنُ العربي به على جواز إعدام محلِّ المعصية؛ كما هو مذهب مالك.
وتُعقب: بأنه منسوخ كما قيل في العقوبة بالمال [4] .
(بالنار) متعلق بـ:"أحرق".
وفي هذا من التهديد والوعيد ما يفيد الوجوبَ بلا ترديد.
(1) هو لفظ"الصحيحين"، كما تقدم تخريجه عند البخاري برقم (618) و (6797) ، ومسلم برقم (651) ، (1/ 451) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 129) .
(3) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (651) ، (1/ 452) ، إلا أن لفظه عنده:"ثم تحرق بيوتٌ على من فيها". وقد نقل الشارح كلام الحافظ ابن حجر في"الفتح" (2/ 129) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 129) .