وفي"شرح التنبيه" [1] للجيلي: أربعة عشر.
وأنكره ابن الصلاح، والنووي، ونقل مغلطاي: أن في بعض كتب الفقه: أنه رآه سبعة.
قال في"الفتح": ولا يثبت شيء من ذلك إلا لعبد الله بن زيد، وقصة عمر جاءت في بعض طرقه [2] .
وما قيل: إن أول من أذن جبريلُ في السماء الدنيا، فسمعه عمرُ وبلال، فسبق عمرُ بلالًا، فأخبرَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم جاء بلال، فقال:"سبقك بها عمر"لا يثبت [3] .
وكذا ما ورد أنه شُرع قبل الهجرة ليلة الإسراء، وأنه خرج مَلَكٌ من الحجاب، فقال: الله أكبر الله أكبر، وفي آخره: ثم أخذ الملكُ بيده، فأم بأهل السماء، فلا يصح، ولا يثبت شيء من ذلك [4] .
والحكمة في إعلام الناس به على غير لسانه - صلى الله عليه وسلم -؛ للتسوية بعبده، والرفع لذكره بلسان غيره؛ ليكون أقوى لأمره، و [أفخم] [5] لشأنه، وهو حسن بديع، كما أبداه السهيلي [6] .
(1) هو كتاب:"موضح السبيل في شرح التنبيه"لعبد العزيز بن عبد الكريم الجيلي، الفقيه الشافعي المعروف بـ"المعيد"، فرغ منه سنة (629 هـ) . انظر:"كشف الظنون" (2/ 1904) ، و"هدية العارفين" (1/ 305) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 78) .
(3) رواه الحارث بن أبي أسامة في"مسنده" (118) ، عن كثير بن مرة الحضرمي - رضي الله عنه -. وسنده واه، كما ذكر الحافظ ابن حجر في"الفتح" (2/ 78) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 78) ، وعزاه إلى البزار من حديث علي - رضي الله عنه -، ثم قال: وفي إسناده زياد بن المنذر أبو الجارود، وهو متروك.
(5) في الأصل:"أفخر"، والتصويب من"الروض الأنف"للسهيلي (2/ 357) .
(6) انظر:"الروض الأنف"للسهيلي (2/ 357) .