أهل اللغة، قال: وروي عن إبراهيم النخعي: أنه قال: شيئان مجزومان، كانوا لا يعربونهما: الأذان والإقامة [1] .
قال المجد في"شرحه": معناه: استحبابُ تقطيع الكلمات بالوقف على كل جملة، فيحصل الجزم والسكون بالوقف؛ لا أنه مع عدم الوقف على الجملة يترك إعرابها، انتهى [2] .
تنبيه:
استدل علماؤنا على وجوب الأذان في الجملة بأمره - صلى الله عليه وسلم - لبلال، من حيث إنه إذا أمر بالوصف، لزم أن يكون الأصل مأمورًا به، وظاهر الأمر الوجوب [3] .
وروى مالكُ بنُ الحُوَيْرِثِ: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إذا حَضرَتِ الصَّلاةُ، فَلْيُوذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ"متفق عليه [4] .
وعن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من ثلاثةٍ في قرية لا يُؤَذَّنُ، ولا تُقامُ بهم الصلاةُ، إلا استَحْوَذَ عليهمُ الشيطانُ"رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي [5] . وليس فيه ذكر التأذين.
(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 245) .
(2) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (1/ 414) .
(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 177) .
(4) رواه البخاري (602) ، كتاب: الأذان، باب: من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد، ومسلم (674) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: من أحق بالإمامة.
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 196) ، وأبو داود (547) ، كتاب: الصلاة، باب: في التشديد في ترك الجماعة، والنسائي (847) ، كتاب: الإمامة، باب: التشديد في ترك الجماعة.