قال: ونقل حرب: ويلتفت يَمْنَةً ويَسْرَةً، وكأنه لم يعجبه الدورانُ في المنارة، وعنه: يزيل قدميه في منارة، ونحوِها، نصره في"الخلاف"، وغيره، واختاره"صاحب المحرر"؛ وفاقًا لأبي حنيفة، ومالك، وجزم به في"الروضة"، وابن الفرج حفيد الجوزي في كتابه"المَذْهَب الأحمد" [1] .
قال في"الإقناع": ولا يزيل قدميه، قال القاضي، والمجد، وجمع: إلا في منارة، ونحوها، انتهى [2] .
وصوَّبه في"الإنصاف"قال: لأنه أبلغُ في الإعلام، وهو المعمول به، انتهى [3] .
وأما وضع الإصبعين في الأذنين: ففي حديث أبي جُحيفة: أن بلالًا وضعَ إصبعيه في أُذنيه، رواه الإمام أحمد، والترمذي، وصحَّحه أبو عوانة [4] .
وعن سعدٍ القُرَظِيِّ: أن رسول الله أمر بلالًا بذلك، وقال:"إنه أرفعُ لصوتك"رواه ابن ماجه [5] .
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 275 - 276) ، ووقع في المطبوع:"وأبو الفرج"بدل"ابن الفرج". ونظر فيه المرداوي في"تصحيح الفروع" (2/ 15) ؛ لأن"المُذْهَب الأحمد"لأبي المحاسن وأبي محمد يوسف بن الشيخ أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، فقوله:"أبو الفرج"غيرُ مُسلَّم، وكذا قوله:"حفيد الجوزي"، وإنما هو ولد الشيخ أبي الفرج شيخ الإسلام، ويعرف والده بابن الجوزي، فلعلَّ هنا نقصًا، والله أعلم.
(2) انظر:"الإقناع"للحجاوي (1/ 120) .
(3) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (1/ 416) .
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 308) ، والترمذي (197) -كما تقدم-، عنه، وأبو عوانة في"مسنده" (960) .
(5) رواه ابن ماجه (710) ، كتاب: الأذان، باب: السنة في الأذان، والطبراني في =