وفي حديث عائشة - رضي الله عنها -، عند أبي داود: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سمع المؤذن تشهَّد، قال:"وأنا، وأنا" [1] .
وفي حديث أم سلمة - رضي الله عنها -، عند أبي داود، قالت: علَّمني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقول عند أذان المغرب:"اللهمَّ هذا إقبالُ ليلِك، وإدبارُ نهارِك، وأصواتُ دُعاتِك، وحضورُ صلواتِك، فاغفرْ لي" [2] .
وفي"صحيح مسلم"، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا سمعتُم المؤذنَ، فقولوا مثلَ ما يقول، ثم صلُّوا علي؛ فإنه من صلى عليَّ صلاة، صلَّى الله بها عليه عشرًا، ثم سَلُوا ليَ الوسيلةَ؛ فإنها منزلةٌ في الجنة، لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكونَ أنا هو، فمن سأل لي الوسيلةَ، حَلَّتْ عليه الشفاعةُ" [3] .
= المؤذن، والنسائي (679) ، كتاب: الأذان، باب: الدعاء عند الأذان، والترمذي (210) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء: ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء، وابن ماجه (721) ، كتاب: الأذان، باب: ما يقال إذا أذن المؤذن، وهذا لفظ أبي داود.
(1) رواه أبو داود (526) ، كتاب: الصلاة، باب: ما يقول إذا سمع المؤذن، وابن حبان في"صحيحه" (1683) ، والحاكم في"المستدرك" (734) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 409) .
(2) رواه أبو داود (530) ، كتاب: الصلاة، باب: ما يقول عند أذان المغرب، والترمذي (3589) ، كتاب: الدعوات، باب: دعاء أم سلمة، وقال: غريب.
(3) تقدم تخريجه برقم (384) عنده، وقدمنا أنه وقع في المطبوع:"حلت له الشفاعة"، وكذلك ذكره النووي في"رياض الصالحين" (ص: 257) ، والمنذري في"الترغيب والترهيب" (389) ، (1/ 114) ، وشيخ الإسلام في"الكلم الطيب" (ص: 33) . وخالف في ذلك الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (2/ 95) ، فقال:"حلت عليه الشفاعة"، فالله أعلم.