فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 4025

الصف) في الصلاة، سواءٌ كانت فريضة أو نفلًا (من تمام الصلاة) .

وفي لفظ البخاري:"من إقامة الصلاة" [1] .

وقد استدل به ابنُ حزم على وجوب تسوية الصف.

قال: لأن إقامة الصلاة واجبة، وكل شيء من الواجب واجب [2] .

ولا يخفى ما فيه، ولا سيما وأشهر لفظين عن الرواة الأول، يؤيده حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"أَحْسِنوا إقامةَ الصفوفِ في الصلاة"رواه الإمام أحمد، ورواته رواة الصحيح [3] .

وفي"الصحيحين"، من حديث أنس - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَقيموا الصفَّ في الصلاة؛ فإن إقامةَ الصفِّ من حُسْنِ الصلاة" [4] ، فهذا يرشد إلى أن التسوية سنة؛ لأن حسن الشيء زيادةٌ لا على

تمامه.

وقال ابن دقيق العيد: يؤخَذ من قوله:"تمام الصلاة": الاستحبابُ؛ لأن تمامَ الشيء في العرف أمرٌ زائد على حقيقته التي لا يُسَمَّى إلا بها، وإن كان يطلق بحسب الوضع على بعض ما لا تتمُّ الحقيقة إلا به، كذا قال [5] .

(1) تقدم تخريجه برقم (690) عنده.

(2) انظر:"المحلى"لابن حزم (4/ 60) .

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 485) ، وابن حبان في"صحيحه" (2179) . وانظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (711) ، (1/ 189) .

(4) رواه البخاري (689) ، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: إقامة الصف من تمام الصلاة، ومسلم (435) ، كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف وإقامتها، لكن من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(5) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 194 - 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت