(قال) النعمانُ بنُ بَشير - رضي الله عنه: (سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لتسون) -بضم التاء وفتح السين المهملة وتشديد الواو المضمومة فنون توكيد مشددة-، وللكشميهني [1] :"لتسوُّونَ"-بواوين-. قال البيضاوي: هذه اللام التي يُتلقى بها القسم [2] .
(صفوفكم) بمحاذاة المناكب والأكعب، وإن لم تتحاذ أطرافُ الأصابع.
(أو لَيُخالفنَّ الله بينَ وجوهكم) ؛ أي: إن لم تُسَوُّوا.
وكما أن المراد بتسوية الصف: اعتدالُ القائمين به على سمت واحد، يراد بها أيضًا: سدُّ الخَلَل الذي في الصف [3] .
ففي أبو داود، من حديث أنس - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"رُضُوا صُفوفَكُم، وقارِبوا بينَها، وحاذوا بالأعناقِ، فوالذي نَفْسي بيده! إني لأرى الشيطان يدخل من خَلَل الصف، كأنها الحَذَفُ".
ورواه النسائي، وابن خزيمة، وابن حبان في"صحيحيهما"، نحو رواية أبي داود [4] .
= لابن الأثير (5/ 310) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (29/ 411) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 411) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (6/ 440) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (10/ 399) .
(1) كذا في الأصل، وفي"فتح الباري"لابن حجر (2/ 207) ، وعنه نقل الشارح، و"عمدة القاري"للعيني (5/ 253) :"للمستملي"بدل"للكشميهني".
(2) انظر:"تفسير البيضاوي" (1/ 136) ، قال القرطبي في"تفسيره" (9/ 105) : وهي التي تدخل على الفعل، ويلزمها النون المشددة أو المخففة.
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 207) .
(4) رواه أبو داود (667) ، كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف، والنسائي =