والمراد: أنه أول صف يلي الإمام، قطعه المنبر أولا، كما قدمنا، لا أول صف يلي المنبر [1] .
ويحافظ على الصف الأول، وإن فاتته ركعة، إلا إن خاف فوت الجماعة [2] .
وفي حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يستغفر للصف المقدم ثلاثًا، وللثاني مرة. رواه ابن ماجه، والنسائي، وابن خزيمة في"صحيحه"، والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما [3] .
وروى الإمام أحمد بإسناد لا بأس به، عن أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول"، قالوا: يا رسول الله! وعلى الصف الثاني؟ قال:"إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول"، قالوا: يا رسول الله! وعلى الصف الثاني؟ قال:"وعلى الثاني" [4] .
وروى أبو داود، وابن ماجه، بإسناد حسن، عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف" [5] .
(1) انظر:"كشاف القناع"للبهوتي (1/ 328) .
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 358) .
(3) رواه النسائي (817) ، كتاب: الإمامة، باب: فضل الصف الأول على الثاني، وابن ماجه (996) ، كتاب: الصلاة، باب: فضل الصف المقدم، وابن خزيمة في"صحيحه" (1558) ، والحاكم في"المستدرك" (788) .
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 262) .
(5) رواه أبو داود (676) ، كتاب: الصلاة، باب: من يستحب أن يلي الإمام في الصف، وكراهية التأخر، وابن ماجه (1005) ، كتاب: الصلاة، باب: فضل ميمنة الصف.