وقال الإمام أحمد: حديث وابصة حديث حسن.
وقال ابن المنذر: ثبته أحمد وإسحاق [1] .
وهو قول النخعي، وابن المنذر.
وعند الثلاثة: تصح صلاة الفذ، وكذا أجازها الحسن.
احتجوا بحديث أبي بكرة - رضي الله عنه -؛ حيث أحرم وركع دون الصف، ثم دخل الصف [2] ، فلم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإعادة؛ ولأنه موقف المرأة.
ولنا: مع ما تقدم، أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن رجل صلى وراء الصف وحده، فقال:"يعيد"رواه تمام في"الفوائد" [3] .
وأما حديث أبي بكرة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهاه فقال:"لا تعد".
والنهي يقتضي الفساد، وعذره - صلى الله عليه وسلم - فيما فعله لجهله، وللجهل تأثير في العفو [4] ، والله أعلم.
(1) انظر:"تنقيح التحقيق"لابن عبد الهادي (2/ 34) .
(2) رواه البخاري (750) ، كمَاب: صفة الصلاة، باب: إذا ركع دون الصف.
(3) رواه تمام الرازي في"فوائده" (887) ، من حديث وابصة بن معبد الجهني - رضي الله عنه -.
(4) انظر:"المغني"لابن قدامة (2/ 22 - 23) .