(عن أبي هريرة) عبد الرحمن بن صخر (- رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: إذا أمن الإمام) -أي: قال: آمين-، والتأمين مصدر أمَّن -بالتشديد -أي: قال: آمين-، والمطلوب من ذلك بعد قراءة الفاتحة في الجهرية [1] .
(فأمنوا) معشر المأمومين -أي: قولوا: آمين-.
واستدل به على تأخير تأمين المأموم عن تأمين الإمام؛ لأنه رتب عليه بالفاء، لكن المراد المقاربة.
قال في"الفروع": وإذا فرغ -يعني من قراءة الفاتحة-، قال: آمين، يجهر بها الإمام والمأموم فيما يجهر به؛ وفاقًا للشافعي. قيل: بعده، وقيل: معه وفاقًا للشافعي. وعن الإمام أحمد - رضي الله عنه - روايةٌ بترك الجهر بها، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك [2] .
ومعتمد المذهب: أنه يجهر به مع الإمام، لا بعده. صححه في"تصحيح الفروع" [3] ، وقطع به في"المغني" [4] ، و"الكافي" [5] ، و"والتلخيص"، و"شرح المجد"، و"الشرح الكبير" [6] ، وغيرهم.
قال بعض العلماء: لا تستحب مقارنة الإمام في شيءٍ من الصلاة إلا في
= (6/ 49) ، و"سبل السلام"للصنعاني (1/ 173) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (2/ 244) .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 262) .
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 366) .
(3) انظر:"تصحيح الفروع"للمرداوي (2/ 175) .
(4) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 290) .
(5) انظر:"الكافي"لابن قدامة (1/ 132) .
(6) انظر:"المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف" (3/ 448) .