الحفظة، والذي استظهره في"الفتح": أن المراد بهم: من شهد تلك الصلاة من الملائكة ممن في الأرض أو في السماء، كما في حديث:"فوافق ذلك [قول] أهل السماء" [1] .
وروى عبد الرزاق، عن عكرمة، قال: صفوف أهل الأرض على صفوف أهل السماء، فإذا وافق آمين في الأرض آمين في السماء، غفر للعبد [2] .
ومثل هذا لا يقال بالرأي، فالمصير إليه أولى [3] .
(غفر له ما تقدم من ذنبه) : ظاهره: غفران جميع الذنوب الماضية، ولكنه محمول عند العلماء على الصغائر [4] ، كما تقدم في الوضوء.
زاد في رواية شاذة:"وما تأخر".
قال الحافظ ابن حجر: وقد وجدته في بعض النسخ من ابن ماجه، عن هشام بن عمار، وأبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن ابن عيينة، بإثبات هذه الزيادة [5] .
قال في"الفتح": ولا تصح؛ لأن أبا بكر قد رواه في"مسنده"، و"مصنفه" [6] بدونها، وكذلك حفاظ أصحاب ابن عيينة [7] .
(1) تقدم تخريجه من رواية مسلم برقم (410) ، (1/ 307) .
(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (2648) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 265) .
(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(5) وقد عزاه السيوطي في"تنوير الحوالك" (1/ 85) إلى ابن وهب في"مصنفه".
(6) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (7958) .
(7) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 265) .