فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 4025

(فإن فيهم) -أي: الناس، يعني: المأمومين-. وفي لفظ:"فإن خلفه" [1] .

وهو تعليلٌ للأمر المذكور، ومقتضاه: أنه متى لم يكن فيهم من هو متصف بصفة من المذكورات، لم يضر التطويل.

لكن لما كان بصدد من يجيء ممن هو متصف بأحدها، كان منهيًا عنه، مع كون الأحكام إنه، تناط بالغالب، لا بالصورة النادرة، فينبغي للأئمة التخفيف مطلقًا، اللهم إلا أن يؤثروا التطويل حيث كانوا محصورين، وفي محلٍّ لا يتأتى مجيء من يدخل معهم، كما نص عليه فقهاؤنا [2] .

(الضعيف) المراد هنا: ضعيف الخِلْقة، (والسقيم) ؛ أي: من به مرض.

وفي لفظٍ:"كان فيهم المريض والضعيف" [3] .

(و) إن فيهم (ذا) ؛ أي: صاحب (الحاجة) هي أشمل الأوصاف.

وفي رواية عند الطبراني:"والحامل، والمرضع" [4] ،"والعابر السبيل" [5] .

(1) هذا لفظ البخاري في حديث أبي مسعود - رضي الله عنه - الآتي تخريجه قريبًا. وليس من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -كما يتوهم من سياق الشارح -رحمه الله-.

(2) وانظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 209) ، و"فتح الباري"لابن حجر (2/ 199) .

(3) هو لفظ البخاري في حديث أبي مسعود الأنصاري - رضي لله عنه - الآتىِ تخريجه قريبًا.

(4) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (8379) ، وفي"المعجم الأوسط" (7978) ، بزيادة:"والحامل والمرضع".

(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 257) ، من حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت