فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 4025

بمكة يسلم تسليمتين، فقال عبد الله -يعني: ابن مسعود-: أنَّى عقلها [1] ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله [2] .

وأما حديث سعد، فأخرجه مسلم، عنه، قال: كنت أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى أرى بياض خده.

ورواه الإمام أحمد، وابن ماجه، والنسائي [3] ، وروي نحو ذلك في عدة أحاديث.

وأما حديث التسليمة الواحدة، فمعلول، كما قاله العقيلي [4] ، وابن عبدالبر [5] .

وقد بسط ابن عبد البر الكلام على ذلك [6] .

ومعتمد المذهب: لا بد من تسليمتين في صلاة الفرض، وفي النفل: الثانية سنة، وفي صلاة الجنازة: الثانية مباحة.

(1) جاء على هامش الأصل المخطوط: قوله: أنّى عقلها؟ أي: من أين له ذلك؟ كأنه تعجب منه؛ لكونه وافق المأثور. قال في"النهاية" (3/ 288) : أي: من أين تعلمها، وممن أخذها؟.

(2) رواه مسلم (581) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته.

(3) رواه مسلم (582) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته. والإمام أحمد في"المسند" (1/ 172) ، والنسائي (1317) ، كتاب: السهو، باب: السلام، وابن ماجه (915) ، كتاب: الصلاة، باب: التسليم.

(4) انظر:"الضعفاء الكبير"للعقيلي (3/ 272) .

(5) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (16/ 188) .

(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت