وأبي هريرة [1] ، وعدد كثير من الصحابة - رضي الله عنهم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - إذا رأى من يصلي لا يرفع يديه في الصلاة، حَصَبَه [2] .
وقال عقبة بن عامر: له بكل إشارة عشر حسنات [3] ، انتهى [4] .
وقال الإمام أحمد: رفع اليدين من تمام الصلاة، فمن رفع يديه أتمُّ صلاةً ممن لم يرفع يديه.
وقال محمد بن سيرين: رفع اليدين من تمام صحتها [5] ، وحكي عنه: أن من تركه، أعاد.
وقال الإمام أحمد مرة: لا أدري.
قال القاضي: إنما توقف على نحو ما يقوله ابن سيرين، ولم يتوقف على التمام الذي هو تمام فضيلة أو سنة.
وقال الإمام أحمد عن رفع اليدين: من تركه، فقد ترك السنة.
وقال له المروذي: من ترك الرفع يكون تاركًا للسنة؟ قال: لا نقول هكذا، ولكن نقول: راغب عن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال القاضي: إنما هذا على طريق الاختيار في العبارة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - سمى
= كتاب: الصلاة، باب: رفع اليدين إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.
(1) رواه أبو داود (738) ، كتاب: الصلاة، باب: افتتاح الصلاة، وابن ماجه (860) ، كتاب: الصلاة، باب: رفع اليدين إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.
(2) رواه الدارقطني في"سننه" (1/ 289) .
(3) تقدم ذكره. وانظر:"التمهيد"لابن عبد البر (9/ 225) .
(4) انظر:"الفتاوى المصرية الكبرى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (2/ 448) .
(5) انظر:"مسائل الإمام أحمد - رواية أبي داود" (ص: 50) .