يثبت، قال: ولو ثبت، لكان المثبت مقدمًا على النافي [1] . وقد صححه بعض أهل الحديث، لكنه استدل به على عدم الوجوب.
والطحاوي [2] : إنما نصب الخلاف مع من يقول بوجوبه؛ كالأوزاعي، وبعض أهل الظاهر [3] .
وقد نسب بعض المغاربة فاعل رفع اليدين إلى البدعة، وعبارة ابن دقيق العيد: لما ظهر لبعض متأخري فضلاء المالكية قوة الرفع في الأماكن الثلاث على حديمث ابن عمر، اعتذر عن تركه في بلاده، وقال: قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رفع يديه في الركوع، والرفع منه، ثبوتًا لا مردَّ لصحته، فلا وجه للعدول عنه، إلا أنَّ في بلادنا هذه يستحب للعالم تركُه؛ لأنه إن فعله، نسب إلى البدعة، وتأذَّى به في عرضه، وربما تعدت الأذية إلى بدنه، ووقاية البدن والعرض بتركه سنةً واجبٌ في الدين، انتهى [4] .
وقد قال البخاري في"جزء رفع اليدين": من زعم أنه بدعة، فقد طعن في الصحابة؛ فإنه لم يثبت عن أحدٍ منهم تركُه، قال: والأسانيد أصح من أسانيد ترك الرفع. وذكر البخاري أيضًا: أنه رواه سبعة عشر رجلًا من الصحابة.
= بلفظ: ألا أصلي بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: فصلى، فلم يرفع يديه إلا مرة. قال أبو داود: هذا مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ.
(1) انظر:"اختلاف الحديث"للإمام الشافعي (ص: 523) .
(2) انظر:"شرح معاني الآثار"للطحاوي (1/ 195) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 220) .
(4) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 221) .