5 -خامسا: كل ما في هذا الكتاب فهو من كلام الإمام الطبري - رحمه الله - فقد التزمت بنصه التزامًا تامًّا ولم أتصرف فيه بالزيادة إلا ما دعت إليه الضرورة - خصوصا - عند حذف بعض الأسنايد، كزيادة واو العطف أو كلمة (عن) أو (رُوي) أو (قال) أو (كَمَا) ، كل ذلك أضعه بين معكوفين - غالبا - هكذا [قال] [عن] [رُوي] [كَمَا] .
6 -سادسا: غالبا ما يقدم الإمام الطبري تلخيصا لما يذكر بعد ذلك من روايات، فإن وجدت ما في هذه الروايات يحتوي على زيادة لما لخصه الطبري ذكرتُ ما اشتمل على زيادة فقط، فإن لم أجد زيادة في الروايات عما لخصه الطبري اكتفيت بما ذكره الإمام - رحمه الله - اللهم إلا لضرورة كالحاجة في ترجيح رواية رجحها الطبري وقد نسبها لصاحبها، فنضطر لذكر تلك الرواية لينسجم الكلام ويزال إبهامه، وقد نستعيض عن ذكر الرواية بعبارة كقولنا مثلا [وهو قول قتادة] وذلك إيثارا للاختصار.
7 -سابعا: ما تم حذفه من الأسانيد والروايات المكررة يزيد قليلا عن ثلث الكتاب الأصل، ولله الحمد والمنة، مما يجعله - بفضل رب العباد - أقرب إلى فهم المراد.
8 -ثامنا: بخصوص حذف بعض العبارات المتكررة غير الضرورية
جرت عادة ابن جرير - رحمه الله - أن يذكر الآية التي يفسرها ثم يعقبها بقوله [قال أبو جعفر] وروما للاختصار، والاستغناء عما لا ضرورة له تم إسقاط هذه العبارة في تلك المواضع فقط، وذلك لأمن اللبس، وعدم اشتباه كلامه - رحمه الله - بكلام غيره ممن يحكِي عنهم بعض الروايات، وأبقينا ما دون ذلك.
كذلك تم حذف بعض العبارات المتكررة، التي لا يتوقف عليها البيان والتفسير، كهذه العبارة مثلا [بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ] أو [بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ] أو [فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَهُنَا] أو [فكرهنا إعادته] أو [فَكَرِهْنَا إِعَادَتَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ] وما شابه ذلك.
ومن أمثلة ذلك:
قوله: وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى عَلَى أَنَّ مَعْنَى الظُّلْمِ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَةِ عَنْ إِعَادَتِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
صارت بعد الحذف هكذا:
وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى عَلَى أَنَّ مَعْنَى الظُّلْمِ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ بِشَوَاهِدِهِ.
وقوله: وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُنَا قَبْلُ بِالشَّوَاهِدِ عَنْ مَعْنَى الْخَسَارِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
صارت بعد الحذف هكذا:
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُنَا قَبْلُ بِالشَّوَاهِدِ عَنْ مَعْنَى الْخَسَارِ.
كذلك جرى تهذيب بعض الجمل وحذف ما لا ضرورة له، وهذ قليل ونادر، كما في قوله تعالى {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) }
فالنص فيها هكذا
"قد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا، على أن"الكافر"في كلام العرب، هو الساتر شيئًا بغطاء، وأن الله جل ثناؤه إنما سمى الكافر كافرا، لجحوده آلاءه عنده، وتغطيته نَعماءَه قِبَله".
تم تعديله هكذا:
"الكافر في كلام العرب، هو الساتر شيئًا بغطاء، والله جل ثناؤه إنما سمى الكافر كافرا، لجحوده آلاءه عنده، وتغطيته نَعماءَه قِبَله".