فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 6201

9 -تاسعا: حرصت كل الحرص على الإبقاء على ما ذكره المفسِّر - رحمه الله - من توسع وإسهاب في أبواب اللغة والشعر والقراءات حفاظا على المادة العلمية - كاملة غير منقوصة - لهذا التفسير القيم - خدمة وتيسيرا على الباحثين -.

10 -عاشرا: وأما بخصوص اختصار هذا التفسير - وإن كان مهما ومفيدا، وإن غطى كثيرا من الجوانب، وهذا القدْر قد يكون مناسبا جدا للعامة - إلا أنه سيُسقط - بالضرورة - فوائد فائقة، وفرائد شائقة، ولطائف باهرة لا غنى لأهل العلم عنها عامة، والباحثين خاصة، بل هؤلاء دأب أكثرهم أنهم يرحلون فيتركون أموالهم وأزواجهم وأولادهم لتحصيل مسألة واحدة شهورا وأعواما، وربما أفنى بعضهم عمره لتحصيل شيء من ذلك، فأمثال هؤلاء لا يقنعون بالقليل من ذلك، وكيف يقنعون بالقليل وقد قال عنهم سيد الخلق - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه الحاكم وصححه عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: مَنْهُومٌ فِي عِلْمٍ لَا يَشْبَعُ، وَمَنْهُومٌ فِي دُنْيَا لَا يَشْبَعُ»

وقال هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَمْ أَجِدْ لَهُ عِلَّةً"."

(وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ) ، (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا) .

11 -حادي عشر: تركت التعليق على الأبيات الشعرية إلا في القليل النادر، لئلا يثقل كاهل الكتاب - مع كبر حجمه - بكثرة الهوامش، ولِتَخْلُصَ الهوامشُ للتعليق على أمور غاية في الأهمية، كرد الإسرائيليات المنكرة، والذَّبِّ عَنْ أنبياء الله ورسله - صلى الله عليهم وسلم - فيما نسب إليهم من سخافات وافتراءات قد تقدح في عصمتهم، والدفاع عن القراءات المتواترة التي لم يستجز المفسِّر - رحمه الله - القراءة ببعضها في مواضع عدة.

12 -ثاني عشر: الطبعة التي اعتمدت عليها:

في البداية من أول التفسير إلى الآية السادسة والأربعين من سورة البقرة وهي قوله تعالى {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) }

اعتمدت في ذلك على طبعة (مؤسسة الرسالة)

الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 2000 م

التي حققها الشيخان الجليلان أحمد ومحمود شاكر

وقد أخذتُ عنهما بعض التعليقات اليسيرة.

ثم اعتمدت بعد ذلك على طبعة (دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان)

الطبعة: الأولى، 1422 هـ - 2001 م

وذلك لأن نسختها مشكولة، لكن يؤخذ عليها وجود بعض السقط، والخطأ في التشكيل في كثير من المواضع، وقد صوبت كل ما وقعت عليه عيني، وما غفلت عنه أو زاغ عنه البصر الكليل، فليصلحه من يقف عليه من الأفاضل والنبلاء.

وقد وقع هذا الخطأ في بعض الآيات القرآنية مما اضطرني إلى حذفها، ووضع جميع آيات التفسير من مصحف المكتبة الشاملة في صدر الآيات المفسَّرة.

كما ينبغي التنبيه إلى أمر غاية في الخطورة يتعلق باعتماد كثير من دور النشر في عزو الآيات القرآنية على طريقة آلية، وهذا يُحدث أخطاء تفوق الحصر، وهذا الأمر لم أجده في طبعة (دار هجر) فحسب، بل وجدته في كثير من الطبعات لمختلف دور النشر إلا ما ندر.

بالإضافة إلى أن الآية الواحدة في الصفحة الواحدة قد يُعزى إليها أكثر من عشرين مرة حتى ولو تكرر المقطع الواحد مرات ومرات، بل من العجيب أن بعض الكلمات التي يذكرها المفسِّر وهي ليست من القرآن قد يتم عزوها إلى بعض السور لمجرد اتفاقها في اللفظ فقط، وهو ما ينبئ عن غفلة شديدة، نظرا لتصدر غير المتخصصين لأمثال هذه الأعمال الجليلة.

فمثلا يكون التفسير في سورة (سبأ) وهي تبدأ بقوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ)

فيأتي في التفسير مثلا هكذا قوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ) [سورة الفاتحة: 1] مع أن التفسير في سورة (سبأ) وهذا أمر متكرر في جميع سور القرآن بكل أسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت