وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) }
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"لَمَّا آمَنَتِ السَّحَرَةُ، اتَّبَعَ مُوسَى سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. انتهى كلامه."
أقول: هذه الرواية كما سبق تفتقر إلى سند صحيح، فإن صح به خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا به، وإلا فالأَولى التوقف عند خبر القرآن، والله أعلم.
وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ... (150) }
وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَلْوَاحِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ مِنْ يَاقُوتٍ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ مِنْ بَرَدٍ. انتهى كلامه.
أقول: ولا شك أن هذا وأمثاله أيضا يفتقر إلى سند صحيح. ولا يتعلق في العلم به كبير فائدة، والجهل به لا يضر، والله أعلم.
وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ... (100) }
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي قَدْرِ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَبَيْنَ تَأْوِيلِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ مُدَّةُ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً [1]
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: «وَقَعَتْ رُؤْيَا يُوسُفَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَإِلَيْهَا تَنْتَهِي أَقْصَى الرُّؤْيَا»
وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَتْ مُدَّةُ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً
عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «كَانَ مُنْذُ فَارَقَ يُوسُفُ يَعْقُوبَ إِلَى أَنِ الْتَقَيَا ثَمَانُونَ سَنَةً، لَمْ يُفَارِقِ الْحُزْنُ قَلْبَهُ، وَدُمُوعُهُ تَجْرِي عَلَى خَدَّيْهِ، وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ عَبْدٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ يَعْقُوبَ»
عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «أُلْقِيَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَ فِي الْعُبُودِيَّةِ وَفِي السِّجْنِ وَفِي الْمُلْكِ ثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَمْلَهُ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً»
وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَتْ مُدَّةُ ذَلِكَ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً. انتهى كلامه.
أقول: ولا يخفى ما فيه كما سبق، والله أعلم.
وَقَالَ أيضا في نفس الآية:
وَذُكِرَ أَنَّ يَعْقُوبَ دَخَلَ مِصْرَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَوْلَادِهِ وَأَهَالِيهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ يَوْمَ دَخَلُوهَا وَهُمْ أَقَلُّ مِنْ مِائَةٍ، وَخَرَجُوا مِنْهَا يَوْمَ خَرَجُوا مِنْهَا وَهُمْ زِيَادَةٌ عَلَى سِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:"خَرَجَ أَهْلُ يُوسُفَ مِنْ مِصْرَ وَهُمْ سِتُّ مِائَةِ أَلْفٍ وَسَبْعُونَ أَلْفًا، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ"انتهى كلامه.
وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) }
عن سَعِيد بْن جُبَيْرٍ قَالَ: «بُشِّرَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةَ سَنَةٍ» . انتهى كلامه.
وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) }
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"كَانَ إِبْلِيسُ مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْمَلَائِكَةِ يُقَالُ لَهُمُ الْجِنُّ، خُلِقُوا مِنْ نَارِ السَّمُومِ مِنْ بَيْنِ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ: وَخُلِقَتِ الْجِنُّ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي الْقُرْآنِ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ"انتهى كلامه.
وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) }
عَنْ سُفْيَانَ، فِي قَوْلِهِ: {وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ}
قَالَ: أَرْبَعَةُ آلَافٍ. انتهى كلامه.