فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 6201

وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) }

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ}

قَالَ: هُوَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ وَجْهٍ، لِكُلِّ وَجْهٍ مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ لِسَانٍ، لِكُلِّ لِسَانٍ مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ لُغَةٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِتِلْكَ اللُّغَاتِ كُلِّهَا، يَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ تَسْبِيحَةٍ مَلَكًا يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. انتهى كلامه.

أقول: أمارات الوضع والركاكة عليه لائحة، وكان الأولى اطراحه، وإنما أردنا التنبيه على ما فيه من ضعف ووهن.

وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) }

وَقَدْ قِيلَ إِنَّ اسْمَ ذَلِكَ الْجَبَلِ: بَنَاجُلُوسُ.

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّ اسْمَ، جَبَلِ الْكَهْفِ: بَنَاجُلُوسُ. وَاسْمُ الْكَهْفِ: حَيْزَمُ. وَالْكَلْبُ: خُمْرَانُ. انتهى كلامه.

أقول: علم لا ينفع وجهل لا يضر، وأكثر هذه المرويات مردها إلى الإسرائيليات. والله أعلم.

وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) }

عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ {مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا}

قَالَ: سِنًّا، وَكَانَ ابْنُ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. انتهى كلامه.

وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) }

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ لَهَا: يَا أُخْتَ هَارُونَ، وَمَنْ كَانَ هَارُونُ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ نَسَبُوا مَرْيَمَ إِلَى أَنَّهَا أُخْتُهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قِيلَ لَهَا {يَا أُخْتَ هَارُونَ}

نِسْبَةً مِنْهُمْ لَهَا إِلَى الصَّلَاحِ، لِأَنَّ أَهْلَ الصَّلَاحِ فِيهِمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ هَارُونَ، وَلَيْسَ بِهَارُونَ أَخِي مُوسَى.

عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُسَمَّى هَارُونَ، فَشَبَّهُوهَا بِهِ، فَقَالُوا: يَا شَبِيهَةَ هَارُونَ فِي الصَّلَاحِ.

قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ شَيَّعَ جَنَازَتَهُ يَوْمَ مَاتَ أَرْبَعُونَ أَلْفًا، كُلُّهُمْ يُسَمَّوْنَ هَارُونَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. انتهى كلامه.

أقول: لا يخفى ما فيه من بُعْدٍ بعيد، مع افتقاره إلى سند صحيح، وكيف يتم التحقق ممن حضر أو غاب، وكيف تم عد ذلك، وكم كان عدد بني إسرائيل وقتها ليكون منهم في جنازة واحدة أربعون ألفا كلهم يسمى هارون. (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ) والله أعلم.

وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَجْمَعَتِ السَّحَرَةُ كَيْدَهُمْ، ثُمَّ أَتَوْا صَفًّا فَقَالُوا لِمُوسَى: {يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى}

وَتَرَكَ ذِكْرَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ.

وَاخْتُلِفَ فِي مَبْلَغِ عَدَدِ السَّحَرَةِ الَّذِينَ أَتَوْا يَوْمَئِذٍ صَفًّا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانُوا سَبْعِينَ أَلْفَ سَاحِرٍ، مَعَ كُلِّ سَاحِرٍ مِنْهُمْ حَبَلٌ وَعَصًا [1] .

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانُوا نَيِّفًا وَثَلَاثِينَ أَلْفَ رَجُلٍ

وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا

وَقَالَ آخَرُونَ: كَانُوا تِسْعَ مِائَةٍ. انتهى كلامه.

أقول: لا يخفى ما في هذا العدد من المبالغة، وما في هذه الأقوال من تضارب، فضلا عن افتقارها إلى سند صحيح. والله أعلم.

وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ (95) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) }

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: لَمَّا قَتَلَ فِرْعَوْنُ الْوِلْدَانَ قَالَتْ أُمُّ السَّامِرِيِّ: لَوْ نَحَّيُتُهُ عَنِّي حَتَّى لَا أَرَاهُ، وَلَا أَدْرِي قَتْلَهُ، فَجَعَلَتْهُ فِي غَارٍ، فَأَتَى جَبْرَئِيلَ، فَجَعَلَ كَفَّ نَفْسِهِ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يُرْضِعُهُ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ، فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى عَرَفَهُ، فَمِنْ ثَمَّ مَعْرِفَتُهُ إِيَّاهُ حِينَ قَالَ: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} . انتهى كلامه.

أقول: وهذ أيضا يفتقر إلى سند صحيح، فإن صح به خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا به، وإلا فالأَولى التوقف عند خبر القرآن، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت