فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 6201

وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) }

[قَالَ] مُجَاهِد:"كَانَتْ تَحْتَ يَدِ مَلِكَةِ سَبَأَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ قُيُولٍ؛ وَالْقُيُولُ بِلِسَانِهِمُ: الْمَلِكُ تَحْتَ يَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِائَةُ أَلْفِ مُقَاتِلٍ"انتهى كلامه.

أقول: وبُعده لا يخفى.

وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) }

وَذُكِرَ أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى قَوْمِهِ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً.

عن عَوْن بْن أَبِي شَدَّادٍ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِينَ وَثَلَاثِ مِائَةِ سَنَةٍ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا، ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ خَمْسِينَ وَثَلَاثَ مِائَةِ سَنَةٍ» . انتهى كلامه.

أقول: ومثل هذا ينبغي أن يفوض علمه إلى علام الغيوب؛ إذ لم يثبت ما يؤيده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم.

وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ... (16) }

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ}

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهَا الصَّخْرَةَ الَّتِي عَلَيْهَا الْأَرْضُ؛ وَذَلِكَ قَوْلٌ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالُوا: هِيَ صَخْرَةٌ خَضْرَاءُ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ عَلَى حُوتٍ، وَالْحُوتُ هُوَ النُّونُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} "

وَالْحُوتُ فِي الْمَاءِ، وَالْمَاءُ عَلَى ظَهْرِ صَفَاةٍ، وَالصَّفَاةُ عَلَى ظَهْرِ مَلَكٍ، وَالْمَلَكُ عَلَى صَخْرَةٍ، وَالصَّخْرَةُ فِي الرِّيحِ، وَهِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي ذَكَرَ لُقْمَانُ لَيْسَتْ فِي السَّمَاءِ، وَلَا فِي الْأَرْضِ". انتهى كلامه."

أقول: لا يخفى ما فيه من كذب واختلاق، ورائحة الإسرائيليات تفوح من جميع جوانبه، والله أعلم.

وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) }

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ}

فَإِنَّهُ يَعْنِي: بُسْتَانَانِ كَانَا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، عَنْ يَمِينِ مَنْ أَتَاهُمَا وَشِمَالِهِ.

وَكَانَ مِنْ صِنْفِهِمَا فِيمَا ذَكَرَ قَتَادَةُ، قَالَ: «كَانَتْ جَنَّتَانِ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ، مِكْتَلُهَا عَلَى رَأْسِهَا، فَتَمْشِي بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَيَمْتَلِئُ مِكْتَلُهَا، وَمَا مَسَّتْ بِيَدِهَا، فَلَمَّا طَغَوْا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةٌ، يُقَالُ لَهَا «جُرَذٌ» ، فَنَقَّبَتْ عَلَيْهِمْ، فَغَرَّقَتْهُمْ، فَمَا بَقِيَ لَهُمْ إِلَّا أَثْلٌ، وَشَيْءٌ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٌ»

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"وَلَمْ يَكُنْ يُرَى فِي قَرْيَتِهِمْ بَعُوضَةٌ قَطُّ، وَلَا ذُبَابٌ، وَلَا بَرْغُوثٌ، وَلَا عَقْرَبٌ، وَلَا حَيَّةٌ، وَإِنْ كَانَ الرَّكْبُ لَيَأْتُونَ وَفِي ثِيَابِهِمُ الْقَمْلُ وَالدَّوَابُّ، فَمَا هُمْ إِلَّا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ، فَتَمُوتُ الدَّوَابُّ."

قَالَ: وَإِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ لِيَدْخُلُ الْجَنَّتَيْنِ، فَيُمْسِكُ الْقُفَّةَ عَلَى رَأْسِهِ، فَيَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ وَقَدِ امْتَلَأَتْ تِلْكَ الْقُفَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا بِيَدِهِ؛ قَالَ: وَالسَّدُّ يَسْقِيهَا". انتهى كلامه."

أقول: وهل تعرف الدنيا بستانا بهذه الصفة؟؟!!!، فضلا عن افتقار هذا الكلام إلى سند صحيح، فالأولى التوقف عن الخوض فيما سكت القرآن عن بيانه وتفصيله. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت