القول في تأويل قوله: {لا رَيْبَ فِيهِ} .
وتأويل قوله:"لا ريب فيه""لا شك فيه".
وهو مصدر من قول القائل: رابني الشيء يَريبني رَيبًا. ومن ذلك قول ساعدة بن جُؤَيَّة الهذليّ:
فقالوا: تَرَكْنَا الحَيَّ قد حَصِرُوا به... فلا رَيْبَ أنْ قد كان ثَمَّ لَحِيمُ
ويروى:"حَصَرُوا"و"حَصِرُوا"والفتحُ أكثر، والكسر جائز. يعني بقوله"حصروا به": أطافوا به. ويعني بقوله"لا ريب". لا شك فيه. وبقوله"أن قد كان ثَمَّ لَحِيم"، يعني قتيلا يقال: قد لُحِم، إذا قُتل.
والهاء التي في"فيه"عائدة على الكتاب، كأنه قال: لا شك في ذلك الكتاب أنه من عند الله هُدًى للمتقين.