فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 6201

(تنبيه)

قال الإمام الطبري عند قوله تعالى: {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ}

وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا ذُكِرَ: «وَحَلَلْنَا عَنْكَ وِقْرَكَ» انتهى كلامه.

أقول: أكثر هذه الأحرف التي رويت عن ابن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما - رضي الله عنهم - أكثرها جاء على وجه التفسير دون القراءة، وإلا فيكفي في ردها مخالفتها للقراءات المتواترة، والله أعلم.

وقال العلامة أبو حيان عند قوله تعالى: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ... (36) } ما نصه:

وَحَكَوْا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَرَأَ، فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا، وَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ مُخَالِفَةٌ لِسَوَادِ الْمُصْحَفِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ تَفْسِيرًا، وَكَذَا مَا وَرَدَ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ مِمَّا خَالَفَ سَوَادَ الْمُصْحَفِ. وَأَكْثَرُ قِرَاءَاتِ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّمَا تُنْسَبُ لِلشِّيعَةِ.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا: إِنَّهُ صَحَّ عِنْدَنَا بِالتَّوَاتُرِ قِرَاءَةُ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ مَا يُنْقَلُ عَنْهُ مِمَّا وَافَقَ السَّوَادَ، فَتِلْكَ إِنَّمَا هِيَ آحَادٌ، وَذَلِكَ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهَا، فَلَا تُعَارِضُ مَا ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ. اهـ (البحر المحيط. 1/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت