فإن قلت: ما الحكمة في ذكر إبراهيم، وآله مع محمد - صلى الله عليه وسلم - في باب الصلاة حيث يقال: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم دون سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟
قلت: أجيب عنها بأجوبة كثيرة:
منها: أنّ إبراهيم دعا لمحمد بهذه الدعوات، فأجرى الله سبحانه ذكر إبراهيم على ألسنة أمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم القيامة، أداءً لحقٍّ واجبٍ على محمد لإبراهيم عليهما الصلاة والسلام.
ومنها: أنَّ إبراهيم سأل ربَّه بقوله: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} ؛ أي: أبق لي ثناءً حسنًا في أمّة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ومنها: أنّ إبراهيم كان منادي الشريعة في الحجِّ، ومحمدًا كان منادي الإيمان، فجمع الله بينهما في الذكر الجميل إلى غير ذلك من الأجوبة.