فإن قلت: ما الحكمة في ذكر القسم هنا، لأنه إن كان المقصود المؤمنين، فلا حاجة إليه؛ لأنهم مصدقون ولو من غير قسم. وإن كان المقصود الكفار، فلا
حاجة إليه أيضًا، لأنهم غير مصدقين على كل حال؟
قلت: إن الحكمة في القسم، تأكيد الأدلة التي تقدم تفصيلها في سورة يس، ليزداد الذين آمنوا إيمانا ويزداد الكافرون بعدًا وطردًا.
أو الحكمة فيه تعظيم المقسم به، وإظهار شرفه، وتأكيد المقسم عليه على ما هو المألوف في كلامهم. وقد أنزل القرآن على لغتهم، وعلى أسلوبهم في محاوراتهم. وقيل: تقدير الكلام فيها وفي أمثالها: ورب الصافات، ورب الشمس، ورب الضحى، ورب التين والزيتون، ورب الذاريات، ورب النجم إلى غير ذلك.