فإن قلت: التسبيح والسجود داخلان في قوله تعالى: {لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ} ؛ لأنّهما من جملة العبادة، فكيف أفردهما بالذكر؟
قلت: أخبر الله عز وجل عن حال الملائكة أنّهم خاضعون لعظمته لا يستكبرون عن عبادته، ثم أخبر عن صفة عبادتهم أنّهم يسبحونه وله يسجدون.
ولما كانت الأعمال تنقسم إلى قسمين، أعمال القلوب وأعمال الجوراح، وأعمال القلوب هي: تنزيه الله عن كل سوء وهو الاعتقاد القلبي عبر عنه بقوله {وَيُسَبِّحُونَهُ} وعبر عن أعمال الجوارح بقوله: {وَلَهُ يَسْجُدُونَ} .