وفي"الخازن":
فإن قلت: كيف يجوز إطلاق لفظ الدابة على الملائكة؟
قلت: الدبيب في اللغة: المشي الخفيف على الأرض، فيحتمل أن يكون للملائكة مشي مع الطيران، فيوصفون بالدبيب، كما يوسف به الإنسان. وقيل: يحتمل أن الله تعالى خلق في السماوات أنواعًا من الحيوانات، يدبون دبيب الإنسان، وقيل: يحتمل أنه من إطلاق المثنى على المفرد، فيعود الضمير في {فِيهِمَا} إلى الأرض فقط، كما في قوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) } وإنما يخرجان من أحدهما وهو الملح.
يقول الفقير: إن للملائكة أحوالًا شتى، وصورًا مختلفة، لا يقتضي موطنهم الحصر، في شيء من المشي والطيران، فطيرانهم إشارة إلى قوتهم في قطع المسافة، وإن كان ذلك لا ينافي أن يكون لهم أجنحة ظاهرة، فلهم أجنحة يطيرون بها. ولهم أرجل يمشون بها. والله أعلم.