فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 985

{فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(24)}

فإن قلت: لِمَ جمع الآيات هنا، حيث قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} وأفردها فيما بعدُ في قوله: {خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (44) } ؟

قلت: إن ما هنا إشارة إلى إثبات النبوة القائمة بالنبيين، وهم كثيرون فناسبه الجمع، وما بعدُ إشارة إلى التوحيد القائم بواحد، وهو الله لا شريك له فناسبه الإفراد. اهـ."زكريا".

وعبارة أبي حيان: وجمع هنا فقال: {لَآيَاتٍ} ؛ لأن الإنجاء من النار وجعلها بردًا وسلامًا، وأنها أثرت في الحبل الذي كانوا أوثقوه به دون الجسم، وأن مكانها حالة الرمي صار بستانًا يانعًا إن صح، هو مجموع آيات، فناسب الجمع بخلاف الإنجاء في السفينة فإنه آية واحدة، فلذلك أفرد آية هناك، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت