فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 985

{وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ(45)}

قال أبو حيان:

فإن قلت: كيف يتصل قوله: {وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا} بهذا الكلام، ومن أي جهة يكون استدراكًا؟

قلت: اتصاله به وكونه استدراكًا من حيث إن معناه: ولكنا أنشأنا بعد عهد الوحي إلى عهدك قرونًا كثيرة فتطاول على آخرهم، وهو القرن الذي أنت فيهم العمر؛ أي: أمد القطاع الوحي، واندرست العلوم، فوجب إرسالك إليهم، فأرسلناك، وكسبناك العلم بقصص الأنبياء، وقصة موسى.

وقد استُدل بهذا الكلام على أن الله سبحانه قد عهد إلى موسى عهودًا في محمد - صلى الله عليه وسلم -، وفي الإيمان به، فلما طال عليهم العمر، ومضت القرون بعد القرون نسوا تلك العهود، وتركوا الوفاء بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت