قال الزمخشري:
فإن قلت: ما أول الخلق حتى يعيده كما بدأه؟
قلت: أوله إيجاده من العدم. فكما أوجده أولًا من عدم، يعيده ثانيًا من عدم.
تنبيه: اختلفوا في كيفية الإعادة، فقيل: إن الله تعالى يفرّق أجزاء الأجسام، ولا يعدمها، ثم إنه يعيد تأليفها، فذلك هو الإعادة. وقيل: إنه تعالى يعدمها بالكلية، ثم إنه يوجدها بعينها مرة أخرى، وهذه الآية دالة على هذا الوجه؛ لأنه تعالى شبّه الإعادة بالابتداء، والابتداء، ليس عبارة عن تركيب الأجزاء المتفرقة، بل عن الوجود بعد العدم. فوجب أن تكون الإعادة كذلك.