فإن قلت: كيف قال هنا ذلك مع قوله في فصلت: {وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ} حيث جعلهم هنا مطلوبًا منهم الإعتاب، وجعلهم ثَمَّ طالبين له؟
قلت: معنى قوله هنا: {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} ؛ أي: ولا هم يقالون عثراتهم بالرد إلى الدنيا، ومعنى قوله: {وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ} ؛ أي: إن يستقيلوا .. فما هم من المقالين، فلا تنافي.